قبل الانتقال إلى القواعد، من المهم أن تفهم النظام الجامعي الألماني نفسه، لأن مفرداته لا تقابل دائماً ما تعرفه من النظام المغربي أو الفرنكوفوني، والخلط بينها يسبب سوء فهم حقيقياً عند التسجيل أو الحديث عن مسارك الدراسي. الجامعة الألمانية تتدرج في ثلاث مراحل رئيسية: Bachelor وهي المرحلة الأولى (عادة ثلاث سنوات أو ستة فصول)، ثم Master (عادة سنتان)، ثم Promotion أو Doktorarbeit للدكتوراه. هذا التدرج مستورد من نظام بولونيا الأوروبي، وهو يشبه من حيث البنية نظام LMD في المغرب لكن بمصطلحات ألمانية خاصة يجب حفظها كما هي.
هناك أيضاً فرق دقيق بين Universität و Hochschule: الأولى جامعة بحثية تقليدية تمنح شهادات أكاديمية ونظرية، والثانية غالباً معهد عالٍ (Fachhochschule) أقرب إلى التطبيق العملي والتخصصات التقنية. اختيار الكلمة الصحيحة عند الحديث عن مسارك يعطي انطباعاً دقيقاً عن نوع تكوينك.
أما داخل قاعة الدرس، فالمصطلحات تتوزع بحسب طبيعة الحصة: die Vorlesung محاضرة كبيرة يستمع فيها الطلاب دون تفاعل كبير، أما das Seminar فحصة أصغر تتطلب مشاركة ونقاشاً وأحياناً عرضاً (Referat)، بينما die Übung حصة تطبيقية لحل تمارين على ما قُدّم في المحاضرة. ولكل مرحلة دراسية بحثها الختامي الخاص: Hausarbeit ورقة بحثية أثناء الفصل، وBachelorarbeit أو Masterarbeit أطروحة التخرج النهائية.
نحوياً، لاحظ أن الأفعال الجامعية الأساسية تفرض تراكيب ثابتة يجب حفظها بدقة: studieren يأخذ التخصص مباشرة في حالة Akkusativ دون حرف جر (Ich studiere Informatik وليس in Informatik)، بينما sich einschreiben an يتطلب حرف الجر an مع حالة Dativ لأنه يشير إلى مكان التسجيل (الجامعة). هذا الفرق بين فعل يأخذ مفعولاً مباشراً وفعل يحتاج حرف جر هو نقطة يخطئ فيها كثير من الناطقين بالعربية، إذ يميلون لإضافة "in" بعد studieren تأثراً بالفرنسية (étudier en) أو الإنجليزية (study in)، بينما الألمانية لا تحتاج أي حرف جر هنا على الإطلاق.