حتى الآن تعلمت كيف تصنع جملاً بسيطة بفاعل وفعل، مثل der Mann trinkt أي الرجل يشرب. لكن ماذا لو أردت أن تقول الرجل يشرب القهوة؟ هنا تدخل كلمة جديدة إلى الجملة، وهي القهوة، وهي ليست فاعلاً بل هي الشيء الذي يقع عليه الفعل مباشرة، أي المفعول به. في الألمانية، حين تعبّر عن المفعول به المباشر، يجب أن تُغيّر أداة التعريف der/die/das وبعض الضمائر لتوافق حالة نحوية خاصة تسمى Akkusativ.
لماذا تحتاج الألمانية هذا التغيير بينما العربية لا تفعله بنفس الطريقة؟ لأن الألمانية لغة حالات Kasus: الكلمة نفسها تحمل إشارة نحوية تدلّ على دورها في الجملة عبر أداتها، بينما العربية تعتمد أكثر على الترتيب والسياق، وتضع علامة الإعراب على آخر الكلمة نفسها لا على الأداة التي تسبقها، وهي علامة لا تُنطق عادة في الكلام العادي فيكاد المتعلم لا يشعر بوجودها. هذا يجعل فكرة تغيير الأداة غريبة في البداية على الناطق بالعربية.
الخبر الجيد أن التغيير في الألمانية محدود جداً. القاعدة الذهبية التي عليك حفظها هي: فقط الأداة المذكرة der، وأخواتها ein وkein، هي التي تتحول فتصبح den وeinen وkeinen. كل الباقي، أي المؤنث die والمحايد das والجمع die، يبقى كما هو تماماً بلا أي تغيير. فتقول Ich sehe den Mann لأن Mann مذكر فتغيّرت أداته، لكن Ich sehe die Frau و Ich sehe das Kind بدون أي تغيير في الأداة.
الأمر نفسه ينطبق على الضمائر الشخصية حين تحل محل الاسم: ich تصبح mich، du تصبح dich، er تصبح ihn، وwir تصبح uns، بينما sie وes لا تتغيران. حيلة عملية لمعرفة متى تحتاج Akkusativ: اسأل نفسك من أو ماذا (Wen? Was?) عن الفعل، فإن كان الجواب هو الشيء الذي وقع عليه الفعل فهو في حالة Akkusativ. تذكّر أيضاً أن حروف الجر durch وfür وgegen وohne وum وbis تستدعي دائماً Akkusativ بعدها مباشرة.
الخطأ الأكثر شيوعاً عند المتعلم العربي هو نسيان تحويل der إلى den تماماً، فيقول Ich sehe der Mann بدل Ich sehe den Mann، لأن دماغه لا يرى سبباً لتغيير أداة كانت صحيحة قبل قليل في نفس الجملة حين كانت فاعلاً. تذكّر: راقب فقط الكلمات المذكرة، فهي الوحيدة التي تغيّر شكلها حين تصبح مفعولاً به.