بعض الأفعال في الألمانية تحتاج ضميرا إضافيا صغيرا يُسمى الضمير المنعكس (Reflexivpronomen) للدلالة على أن الفاعل يقوم بالفعل على نفسه أو من أجل نفسه: sich waschen تعني حرفيا يغسل نفسه. نحتاج هذا التركيب يوميا للحديث عن الروتين الصباحي (يغتسل، يرتدي ملابسه)، المشاعر (يفرح، يغضب)، أو حالات أخرى كثيرة لا علاقة لها بمعنى انعكاسي واضح في الترجمة.
الضمير المنعكس sich ليس ثابتا، بل يتغير حسب الفاعل تماما مثل الضمائر الأخرى التي تعلمتها: ich → mich، du → dich، er/sie/es → sich، wir → uns، ihr → euch، sie/Sie → sich. لاحظ أن sich تبقى فقط مع الشخص الثالث المفرد والجمع الرسمي، أما باقي الأشخاص فتستخدم نفس ضمائر الأكوزاتيف mich, dich, uns, euch التي تعرفها مسبقا من A1، وهذا يجعل حفظها أسهل مما يبدو.
من ناحية الترتيب، الضمير المنعكس يأتي مباشرة بعد الفعل المصرَّف في الجملة الرئيسية: Ich wasche mich jeden Morgen. وفي جملة سؤال ينقلب ترتيب الفعل والفاعل كالمعتاد لكن الضمير يبقى بعد الفاعل: Wäschst du dich؟
نقطة مهمة يجب الانتباه لها: أغلب الأفعال المنعكسة تستخدم الضمير في حالة Akkusativ، لكن بعضها يستخدمه في حالة Dativ عندما يكون هناك مفعول به مباشر آخر في نفس الجملة، مثل أجزاء الجسم: Ich wasche mir die Hände. أغسل يديّ لنفسي، هنا mir داتيف، لأن die Hände هي المفعول به المباشر الحقيقي.
هنا يظهر الفرق الأكبر مع العربية: كثير من الأفعال المنعكسة الألمانية لا تُترجم انعكاسيا في العربية إطلاقا. مثلا sich freuen تعني يفرح فقط وليس يُفرح نفسه، sich interessieren für تعني يهتم بـ، وsich beeilen تعني يسرع. بالعربية هذه أفعال عادية بدون أي إشارة لـنفسه، بينما بالألمانية sich جزء أساسي لا يمكن حذفه من الفعل، وبدونها قد يتغير المعنى كليا أو تصبح الجملة خاطئة نحويا.
الخطأ الأكثر شيوعا عند الناطقين بالعربية هو نسيان sich تماما مع هذه الأفعال غير الانعكاسية ظاهريا، لأن الدماغ لا يشعر بالحاجة إليها ما دامت الترجمة العربية لا تحتوي على نفسه، فتسمع جملا خاطئة مثل Ich interessiere für Fußball بدل الصحيح Ich interessiere mich für Fußball. الحل العملي: احفظ كل فعل منعكس مع sich كوحدة واحدة لا تتجزأ من أول يوم تتعلمه فيه، تماما كما تحفظ أداة التعريف مع الاسم.