في الدرس السابق تعرّفت على Konjunktiv II للتعبير عن أشياء افتراضية في الحاضر أو المستقبل، مثل لو كان عندي وقت، كنت سأسافر. لكن ماذا لو أردت أن تتحدث عن شيء لم يحدث في الماضي، وتندم عليه أو تتخيل ماذا لو كان قد حدث؟ هنا يأتي دور Konjunktiv II der Vergangenheit، وهي الصيغة التي تستعملها لتقول ليتني درست أكثر، أو لو كنت اتصلت بي، لكنت ساعدتك.
هذه الصيغة مهمة جداً في الحياة اليومية لأن الألمان يستعملونها كثيراً للتعبير عن الأسف على قرار أو حدث فات أوانه، أو لتخيّل نتيجة بديلة لو تغيّر شيء في الماضي. لاحظ الفرق الدقيق عن العربية: في المغربية نقول أحياناً كان غادي أو ليتني بدون تمييز صرفي واضح بين الحاضر والماضي الافتراضي، بينما الألمانية تفرض بنية مختلفة تماماً لكل زمن.
من ناحية التكوين، الصيغة تتألف دائماً من جزأين: الفعل المساعد hätte أو wäre مصرَّفاً حسب الفاعل، متبوعاً بـ Partizip II للفعل الرئيسي في نهاية الجملة. الاختيار بين hätte وwäre يتبع بالضبط نفس القاعدة التي تعرفها من زمن Perfekt: الأفعال التي تُبنى مع haben في الـ Perfekt، أي معظم الأفعال وخاصة المتعدية، تستعمل hätte، بينما أفعال الحركة والتحوّل التي تُبنى مع sein في الـ Perfekt، مثل gehen وkommen وfahren وwerden، تستعمل wäre.
نقطة أساسية يجب أن تحفظها جيداً: الـ Partizip II في هذه الصيغة لا يتغيّر أبداً مهما تغيّر الفاعل أو الضمير، فالتصريف كله يقع فقط على hätte أو wäre. فمثلاً gelernt تبقى gelernt سواء قلت ich hätte gelernt أو wir hätten gelernt.
أما في جمل الشرط التي تبدأ بـ wenn، فالبنية تصبح أطول قليلاً لأن كل جملة، الفرعية والرئيسية، تحتاج hätte أو wäre الخاص بها، والـ Partizip II يأتي قبل الفعل المساعد في نهاية الجملة الفرعية: Wenn ich mehr Zeit gehabt hätte, hätte ich geholfen.
الخطأ الشائع عند الناطقين بالعربية هو الخلط بين هذه الصيغة وصيغة الحاضر الأبسط würde plus Infinitiv، فيحاولون قول ich würde gelernt haben بدل الصيغة الطبيعية ich hätte gelernt. تذكّر أن الحديث عن الماضي غير الحقيقي يحتاج دائماً hätte أو wäre مباشرة مع Partizip II، وليس würde.