للتعبير عن الهدف أو الغاية من فعل ما، أي الإجابة عن سؤال لماذا بمعنى من أجل ماذا وليس بسبب ماذا، تستعمل الألمانية تركيبين مختلفين تماماً عن بعضهما، والاختيار بينهما ليس أسلوبياً بل إلزامي ويعتمد على قاعدة نحوية دقيقة: هل فاعل الجملة الرئيسية هو نفسه من سيحقق الهدف، أم أن الهدف يعود على شخص آخر؟
إذا كان الفاعل واحداً في الجملتين، تُستعمل صيغة um ... zu + Infinitiv، وهي تركيب لا يحتوي على فاعل ولا فعل مصرَّف في جزئه الثاني، بل ينتهي بالمصدر مسبوقاً بـ zu: Ich lerne Deutsch, um in Deutschland zu arbeiten (أتعلم الألمانية لكي أعمل في ألمانيا) — أنا الذي أتعلم وأنا الذي سأعمل.
أما إذا اختلف الفاعل، فيجب استعمال damit متبوعة بجملة فرعية كاملة تحتوي فاعلاً وفعلاً مصرَّفاً يُدفع إلى نهاية الجملة كما في كل الجمل الفرعية الألمانية: Ich spreche langsam, damit du mich verstehst (أتكلم ببطء لكي تفهمني) — أنا الذي أتكلم، لكن الفهم يعود على أنت.
هذا التمييز الصارم بين البنيتين غير موجود في العربية، حيث نستعمل لكي أو حتى أو من أجل أن مع المضارع المنصوب بغض النظر عن هوية الفاعل في الجملتين: أتكلم ببطء لكي تفهمني وأذهب لأشتري تصلحان بالتركيب نفسه في العربية، بينما الألمانية تفرض عليك تغيير البنية النحوية كلياً بحسب الفاعل. لهذا السبب بالذات يخطئ متعلمو الألمانية الناطقون بالعربية كثيراً في هذه النقطة.
يجب أيضاً التفريق بين هدف الفعل وسببه: weil وdenn تُجيبان عن لماذا حدث الشيء، وهو السبب الذي دفع إليه، بينما um...zu وdamit تُجيبان عن الغاية التي يسعى إليها الفاعل، وهي النتيجة المرجوة مستقبلاً. فالجملة Ich lerne, weil ich muss تعني أتعلم لأنني مضطر (سبب)، بينما Ich lerne, um zu bestehen تعني أتعلم لكي أنجح (هدف).
الخطأ الأكثر شيوعاً هو استعمال um...zu رغم اختلاف الفاعلين، فيحاول المتعلم أن يقول شيئاً مثل Ich lerne, um meine Eltern stolz zu sein، وهي جملة خاطئة لأن الفخر يعود على الوالدين لا على المتعلم، والصواب هو damit meine Eltern stolz sind. خطأ آخر شائع هو نسيان zu قبل المصدر في نهاية um-Satz، أو وضع الفعل في مكان خاطئ داخل جملة damit بدل دفعه إلى النهاية.